FREE Social Promotion
     

         
العودة   :: منتدى شباب كوباني - Malpera Kobanî :: > منتدى شباب كوباني > الادب/الابداعي
 

الملاحظات

إضافة رد إنشاء موضوع جديد
 

 

 

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-02-07, 02:36 PM   #1
مصطف عبدي
rojnemevan
 
الصورة الرمزية مصطف عبدي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
مكان الإقامة الحالي: حلب - كوباني
العمر: 39
المشاركات: 1,985
معدل تقييم المستوى: 50
مصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاً
إرسال رسالة عبر MSN إلى مصطف عبدي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مصطف عبدي إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطف عبدي
افتراضي حرب تحرير كوباني حولتها إلى أنقاض و «التحالف» ليس جدياً في القضاء على «داعش»

يصدم ابن كُوباني عندما يشاهد حجم الدمار الذي لحق ببلده الذي طال أمد الحرب فيه مئة وثلاثة وثلاثون يوماً، ويظن كثر من أهل كُوباني أنّ العين تكذب الأذن، لكن سرعان ما يتطابق ما كان يسمعه ويراه على شاشات التلفزة مع الواقع عندما يزور مدينته. ركام من التراب، وتلال مكان الأبنيّة التي بنيت غالبيتها بقوتهم اليوميّ أو بنقود جلبت معهم من المحافظات السوريّة الأخرى.
شاهين شاهين، الذي كان دائماً يعاند زوجته بأنه ليس صحيحاً ادعاء الشاشات، والصور قال: «لا أصدق ما أراه الآن أمام عيني، أي بطش نكل بمدينتنا هذه... ما جرى دمار مقصود، أية حرب قاسية جرت هنا»، ويتابع: «داعش تقصد البقاء هنا، ليكتمل دمار المدينة، حين أدرك أن انتصاره مستحيل»، ويضيف شاهين الذي عاد إدراجه إلى سروج التركية بألم وغصة: «ما شاهدته كان مؤلماً حقاً لقد حل خراب الدنيا بكوباني، لقد تحولت ذاكرتي إلى ركام، هنا كنت أشتري خبز الصباح، هناك كنا نجلس معاً أنا وجاري قبيل المساء ونشرب الشاي، ونبحث في وسيلة للسفر إلى إحدى الدول الأوروبية، في ذلك المكان كان بيت أخي وقد تحول إلى حطام، ولا تزال ألعاب هيفي موجودة، لكنها فقدت روحها مع تلك السيارة المفخخة التي أحالت المكان خراباً».
مقبرة الشهداء أيضاً تغير مكانها، لتصبح في الدائرة الضيقة التي تراجع إليها المقاتلون الكرد في أحلك ظروف المعركة، حينما تقدم مسلحو «داعش» بالدبابات والرشاشات بعد انكسار خطوط الجبهة، ولم يكن من سلاح إلا الكلاشنيكوف، واتخاذ قرار القتال حتى آخر طلقة ونفس. في تلك الليلة لو لم تتدخل الطائرات بسلسلة غارات عنيفة لكانت فصول المقاومة قد انتهت بموت شباب وبنات فضلوا الموت على تسليم المدينة.
حينما تتجول في العدد القليل جداً من الشوارع السالكة لا تستطيع أن تعاين إلا دماراً وخراباً هائلاً، وكذلك تقرأ في كل زاوية وعلى كل حجر متهاوٍ قصصاً من حرب ضروس.
كل شوارع كوباني تكاد تنطق لك بقصة، وفصول مقاومة، وقتال حتى الرمق الأخير... خطوط الاشتباكات من خلال آثارها بارزة للعيان، وواضح أن الحرب انتقلت من شارع إلى شارع، من خلال الكم الهائل من أثار الرصاص، ومن خلال الدمار والخراب الطويل الذي حل بالمكان. ساتر قماشي أسود، وأحمر، واخضر هنا أيضاً يمكنك أن تميز من كان يقف خلفه، وأين كان يقف.
جثث متفحمة على طول الطريق، ورائحة كريهة تنبعث من تحت ركام البنايات التي اجتهد أهل كوباني خلال العامين الأخيرين في بنائها نتيجة الازدهار العقاري، لتتحول معها المدينة الحديثة إلى بقايا صور وركام.
وبعد أربعة أشهر ونصف من الحرب استطاعت القوات المشتركة من بيشمركة والحماية الشعبية وفصائل من الجيش الحر تحرير كُوباني وعدد من القرى المحيطة بها، في وقت لا يزال فيه التنظيم يسيطر على مساحات واسعة من ريف المدينة وحوالى 350 قرية من أصل 365.
وفي لحظة انتشار خبر تحرير مدينة كوباني خرج الكرد في كل مكان إلى الشارع واحتفلوا بـ «النصر الكبير»، بعد أن عاشوا أقسى الظروف، وهم يشاهدون الإرهاب يتقدم إلى منازلهم يوماً بعد آخر.
دخلت الوسائل الإعلامية إلى قلب المدينة الذي بالكاد بدأ ينتعش، وانتشرت صور وفيديوات دمار كوباني، ليعود الناس إلى المعاناة ذاتها، وهم يشاهدون ملاعب الطفولة متهدمة، وهم يجدون ذاكرتهم قد تحولت إلى ركام. حينما تنشر صورة، أو مشهد فيديو يتساءل الجميع أين هو هذا المكان. حتى صاحب العقار لم يعد يميز منزله، إلا من خلال الأثاث أو حين يخبره آخر عن أنه منزله، لا شيء إلا الدهشة، والاستغراب، وسؤال يتردد: ما الذي جرى هنا؟
وعلى رغم تحرير المدينة، إلا الخطر لا يزال كبيراً، فيما قوات التحالف الدولي تواصل استهداف «داعش» في محيط مدينة كوباني بقصف مركز، وطائراتها تحلق باستمرار في الأجواء. القصف بدأ منذ ثلاثة أشهر وبالتحديد في الثالث والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر) 2014، وأصدرت القيادة الأميركية الوسطى بياناً حول عملياتها ضد التنظيم وأشارت فيه إلى أنها مع انتهاء عام 2014 نفذت بحدود 15 ألف و465 طلعة جوية، وتم إلقاء 5 آلاف قُنبلة واستهداف أكثر من 3 آلاف نقطة، وإن إجمالي الغارات وصل إلى 1676 غارة حتى 31 كانون الأول (ديسمبر) 2014، تم خلالها تدمير 58 دبابة، و900 آلية عسكرية، من بينها 184 سيارة رباعية الدفع من طراز هامفي، و26 عربة مصفحة، إضافة إلى استهداف 52 موقعاً محصَّناً تحت الأرض، و673 موقعاً قتالياً، ونحو ألف مبنى.
وقال الجنرال الأميركي جيمس تيري يوم السبت (31 - 1 - 2015) أن قوات برية كردية تمكنت بدعم جوي من طائرات دول التحالف من استعادة مدينة كوباني السورية من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، مشيراً إلى أنهم شنوا أكثر من 700 غارة جوية على تنظيم الدولة في كوباني وحدها ودمروا أكثر من 280 موقعاً قتالياً وقرابة 100 مبنى.
كوباني إذاً، بعد أربعة أشهر ونصف من حرب «داعش»، وثلاثة أشهر من قصف التحالف تحولت إلى أنقاض، وباتت مدمرة في شكل شبه كامل، فأحياء عدة سويت بالأرض كحيي بوتان الشرقي والغربي، وحي الصناعة، وحي مكتلة، والمربع الأمني، ومركز المدينة... لم يتبق منزل إلا ودمر، أو أصيب بقذيفة مدفعية أو دبابة أو هاون.
مشاهد الدمار اليوم تغطي مساحات واسعة من المدينة التي يصعب حقاً أن يتمكن الناس من العودة إليها والعيش فيها، وعلى رغم ذلك يتساءلون عن موعد عودتهم ويفضلون أن ينصبوا خيمة على دمار منازلهم، على العيش نازحين في مخيمات سروج.
هي حرب مزدوجة، لتدمير المدينة، ومحاربة تنظيم «الدولة» من دون أي رغبة جدية من التحالف في إنهائها على المدى القريب أو في القضاء على «داعش» الذي كان ولا يزال يتحرك بحرية في طرق إمداداته، وخطوط التعزيزات المفتوحة من الاتجاهات الثلاثة حتى منبج، وجرابلس، والباب، مروراً بتل أبيض إلى الرقة، فالتحالف الدولي و «داعش» جعلا من كوباني مصيدتهما لهزيمة الآخر، حينما ظل التحالف يراقب التنظيم وهو يتقدم بسلاحه الثقيل ويحتل القرى الكردية، حتى وصل إلى مشارف المدينة، واحتل أجزاء منها ليبدأ بالقصف الذي كان هدفه إضعاف التنظيم لا إنهاءه، وكذلك التنظيم وجد في كوباني ملاذاً وهو يزج بتعزيزات دورية من مقاتليه الانتحاريين ويعمل على البقاء صامداً في قراها قدر ما استطاع في حرب استنزاف طويلة.
يعتقد كثر من المراقبين الكرد والسوريين أنّ حرب «داعش» في كوباني أثبتت أن استراتيجية التحالف الدولي بالغارات ضد التنظيم غير كافية للقضاء عليه، والواضح أن التحالف، لا يرغب في إنهاء حرب كوباني ، فـ «داعش» اليوم بات يملك قدرة كبيرة على تمويه وجوده، وتحركاته، بسياسة بناء الأنفاق، أو التحرك في حال غياب الطائرات.
لسان حال كوباني يقول أنه يترتب على التحالف أن يجد حلاً لمعاناة نصف مليون مدني نازح نتيحة هذه الحرب وهم يعانون أقسى الظروف في ظل غياب أي دعم أو اهتمام دولي باستثناء الدعم الإعلامي، كما أن التحالف معني بخطة إعادة إعمار المدينة التي حولتها غاراته إلى أنقاض.

مصطف عبدي/الحياة
مصطف عبدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

إضافة رد إنشاء موضوع جديد

انشر موضوعك و تابع جديدنا على مواقع النشر المفضلة:

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019
منتديات كوباني