FREE Social Promotion
     

         
العودة   :: منتدى شباب كوباني - Malpera Kobanî :: > منتدى شباب كوباني > الادب/الابداعي
 

الملاحظات

إضافة رد إنشاء موضوع جديد
 

 

 

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-02-04, 08:16 PM   #1
مصطف عبدي
rojnemevan
 
الصورة الرمزية مصطف عبدي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
مكان الإقامة الحالي: حلب - كوباني
العمر: 39
المشاركات: 1,985
معدل تقييم المستوى: 50
مصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاً
إرسال رسالة عبر MSN إلى مصطف عبدي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مصطف عبدي إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطف عبدي
افتراضي كتاب دفاع عن الإسلام

صدر في #كوباني كتاب جديد “دفاع عن الإسلام” لـ صدر الدين كنو:

كتاب “دفاع عن الإسلام” ألفه صدر الدين كنو في عام 2009 وجاء كرد مطول على كتاب “قراءة نقدية للاسلام” للدكتور كامل النجار..
الكتاب هو حصيلة قراءة ومتابعة مئات الكتب في الدين والإسلام والتاريخ وغيرها، وتناول كنو في الكتاب بعض المواضيع الشائكة كمنشأ الأديان وجوانب من شخصية الرسول والآيات التي تخضع لتفسيرات خاصة، اضافة الى قضايا أخرى كالجهاد والتكفير والروايات الاشكالية، يجب التنويه أن الكتاب لم ينشر آنذاك إلا في نطاق ضيق، ولم ينشر باسم الكاتب لدواع وأسباب خاصة ونحن الآن نعيد نشره إلكترونياً بمناسبة الهجمة الأخيرة على الإسلام..والتشويه الذي يتعمده داعش لهذا الدين بالاعتماد على نصوص، واحاديث وآيات فسره بشكل خاطئ وفق هواه ومصلحته..
الكتاب يقع في 291 صفحة من القطع المتوسط، في تسع فصول مبوبة:
يمكن تحميل الكتاب من خلال الرابط المباشر:

http://goo.gl/kTbUks

يمكن قراءة الكتاب مباشرة بالضغط على الرابط:

دفاع عن الإسلام

التعديل الأخير تم بواسطة مصطف عبدي ; 2015-02-04 الساعة 08:27 PM
مصطف عبدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-04, 08:29 PM   #2
مصطف عبدي
rojnemevan
 
الصورة الرمزية مصطف عبدي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
مكان الإقامة الحالي: حلب - كوباني
العمر: 39
المشاركات: 1,985
معدل تقييم المستوى: 50
مصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاًمصطف عبدي شخص رائع حقاً
إرسال رسالة عبر MSN إلى مصطف عبدي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مصطف عبدي إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطف عبدي
افتراضي كتاب دفاع عن الإسلام

دفاع عن الإسلام



صدر الدين كنو
كوباني 2015





حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤلف، ولا يسمح بالنسخ او اعادة النشر بدون العودة اليه

Sadradeenkinno@gmail.com


بسـم الله الرحمـن الرحيـم


(قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِـرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَـالِمَ الْغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَـ فِي مَـا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)














استهلال

منذ أن عقدت العزم على مناقشة هذا الكتاب، وأنا في حيرة من أمري، كيف سأبدأ؟ فالحديث عن الإساءة للدين بوجه عام والإسلام بوجه خاص ذو شجون. ويبدو أن الأخير حالة استثنائية في تاريخ العالم كله. قد لا تجد دعوة أو فكرة تم قبولها بدون ظهور معارضات وانتقادات لها، وهذا أمر طبيعي وظاهرة عادية كذلك. لكنك - في الجهة المقابلة - لن تجد مثل هذا الكم من الانتقادات الموجهة للدين الإسلامي!
ويبدو أن انتقاد الإسلام هو اللعبة المسلية لأي كان.
فمهما كانت درجة جهل من ينتقد الإسلام، فإن هذا لا يثني عن التصريح بمنتهى الوقار والثقة بإن الإسلام دعوة باطلة ورسالة زائفة، وأنه لا يجوز لها البقاء أكثر مما بقيت. الدين هي نظرية فاشلة والإسلام فكرة عقيمة! وفي معظم الأحوال تجد أن قراءة سريعة لمثل هذه "الانتقادات" لا تظهر لك إلا جهل أصحابها ليس فقط بالإسلام، بل بأبسط مبادئ وأسس التفكير العلمي والاستدلال المنطقي. لتقف في حيرة من أمرك، ما المفترض أن تفعله والحال هكذا؟! وهذا كان يؤدي بي في معظم الأحوال للزهد في المشاركة في الحديث مع من يسئ للإسلام.
لدينا حالة من الجهل واسع الانتشار بشأن حقيقة الإسلام، - وهذا موجود حتى بين كثيرين ممن يدعون التدين - إضافة إلى التفكير المبني على التمني لا على الحقيقة والواقع. عندما تجمع هذا إلى ذاك، الجهل، الموقف المسبق. تدرك مدى حساسية الموقف، وأسباب حيرتي. طريقة صياغة الكتاب تتوقف على القارئ الموجه له، هناك
من لديه خلفية جيدة عن الإسلام واقتناع تام به، ومن ثمّ فهو ليس بحاجة لقراءة كتاب تدعم معتقده. وعلى طرف النقيض هناك من قرر مسبقاً أن الإسلام دين زائف، وليس لديه استعداد لقراءة فكرة مخالفة لمعتقده، ناهيك عن الاقتناع بها، وهنا أيضاً لا داعي لانفاق الوقت فيما لا طائل منه. بين طرفي النقيض هناك من يمتلك حد أدنى من المعرفة تؤهله لتناول الموضوع.
لا أزعم أن الأفكار والمعلومات التي سأقدمها ستكون جديدة، فالكتب والدوريات المتخصصة وصفحات الانترنيت لم تترك شيئاً بدون التعليق عليه. فقط سأحاول - قدر الإمكان - جمع وعرض الأمور التي تبدو لي على قدر من الأهمية لجعل القارئ أكثر تفهماً لما يقال عن الإسلام. أي أن الغرض الأساسي لكل ما سأكتبه، هو دعوة كل قارئ ليخلق في نفسه، إن لم يكن حيزاً من الفهم والوضوح، فعلى الأقل حيزاً يكون فيه الجهل محصوراً، ومناطق العتمة محدودة.
كما أدعوكم - وأدعو نفسي كذلك - للتفكير ملياً في المواضيع المطروحة للنقاش قبل البحث عن إجابات لها، فيبدو أننا كثيراً ما نتوهم امتلاكنا إجابات ثم يثبت الزمن عدم فهمنا للأسئلة بعد.
ولا أجد شيئاً أنهي به هذا الاستهلال أفضل من التساؤل التالي: ما الذي تعنيه الإجابات عندما لا نكون قد استوعبنا فعلاً معنى الأسئلة؟

مقدمة توضيحية حول الكتاب وخطة العمل

الكتاب الذي نحن بصدد مناقشته ، يحمل عنوان (قراءة نقدية للإسلام) . لكن لا بد أن نفرق بين الإساءة و النقد. فعندما يدعي أحدهم أنه يتناول موضوعاً ما بالنقد، فهذا يعني أنه يتناوله من جميع جوانبه. وخاصة إذا هذا الأمر متعلقاً بمنظومة فكرية و اجتماعية متشعبة الجوانب. فلا بد للباحث والدارس أن يجد بعض الجوانب السيئة وأخرى حسنة - وفق منظوره- وهذا ما نستطيع أن نسميه (نقداً).
أمّا الإساءة فيأخذ صفة العداء المسبق. ومن البديهي أن من يملك هـذه الرؤية فلـن يتناول الموضوع إلاّ من خلال جوانبه السيئة - وفق منظور ه أيضاً - فالأشياء
الحسنة تتغيب تماماً في فكره و يتم تجاهله عمداً.
وعلى الإطلاق لم نلحظ في كتابات هذا الكاتب أي مديح أو إشادة بأي شيء في الإسلام،كبيراًً كان ذلك الشيء أو ضئيلاً. فلا يجد الكاتب سوى الصفات السيئة في الإسلام، ولا يجد فيه إلا كلّ سوء. هكذا هو الأمر في فكر مؤلف الكتاب الدكتور (كامل النجار) الإساءة هي الأمر الوحيد الذي يستحق الذكر بحق الإسلام من منظوره ! وليته أتى بشيء جديد إنما هي أفكار مكررة سبقه بها كثيرون. هذا الدين لم يجد الدكتور كامل النجار فيه أي أمر مهما كان صغيراً يستحق به المديح أو الذكر الحسن.
لنرى ماذا فعل؟ على مدى الكتاب كله والذي يقع في عشرة فصول وتحت عناوين مختلفة. قام باسم "القراءة النقدية المحايدة"، بالافتراء على الإسلام افتراءاً لا حدود له، وأورد تهماً تنقصها الدليل, ولم أجد خلال قراءتي أي منهج يعتمده في قراءته للإسلام، سوى لمّ التهم ورصها من هنا وهناك.
قد يتفق معي بعض اللادينين أنفسهم أن الكتاب إجمالاً غير موضوعي وسطحي تماماً، ورغم ذلك تجد معظم الأفكار الإلحادية على الصفحات العربية للإنترنت موجودة في هذا المصدر. لذلك كانت فرصة جيدة أن تجتمع كل هذه الاتهامات الموجهة للإسلام أمامي للرد عليها، برغم أنها مكدسة ومكثفة جداً بدون فرصة لالتقاط الأنفاس.
وقد قمت بتتبع ما كتبه الرجل من المقدمة وحتى الخاتمة، متبقياً على نفس العناوين التي ذكرها. أيضاً قمت بإضافة بعض العناوين من عندي وسأشير إلى ذلك في وقتها. وهناك بعض المواضيع تكررت أكثر من مرة. وطبعاً لن أناقش أي موضوع مرتين، بل سأكتفي بالإشارة إلى إن هذا الموضوع سبق تعرض لـه. على سبيل المثال الفصل
العاشر والمسمى: (ماذا أخذ الإسلام من الأديان الأخرى) أهملناه، لأن ما يثار عن علاقة الإسلام بالأديان الأخرى، وما يقال عن اقتباس الإسلام من المسيحية واليهودية، وعن لغة القرآن سبق التعرض له.
و الكتاب عموماً يفتقر إلى الترابط و التماسك، وهذا يظهر بوضوح في الصفحات الأولى، فكل الكتاب عبارة عن فقرات متناثرة كان هم صاحبها الأول جمع ما يمكن جمعه من الطعون التي وجهت للإسلام قد تتناقض مع بعضها، ظناً منه أن بالكثرة يعطي لدعواه المصداقية. لذا كان من الصعب مناقشة الكتاب إجمالاُ، وكان أن اضطررت إلى مناقشة كل فقرة على حدة، وأتبعت في ذلك منهج الاقتباس من الكتاب، الذي يبدأ بـ : (يقول الكاتب) وبالخط العريض، ثم التعليق عليها فيما بعد. كما وردت بعض المواضيع التي ناقشناها بدون الاقتباس من الكتاب. ولن نعالج بطبيعة الحال في هذا الكتاب كل القضايا التي أثارها الكاتب بصدد الإسلام، لأن النقاش سيطول وسيشعر القارئ بالملل، بل سأكتفي بنقاش النقاط التي بدت لنا أكثر أهمية.
أما بالنسبة للمراجع المعتمدة في هذا الكتاب، فالقارئ سيلاحظ أن أسماء أغلب المراجع وردت في متن الكتاب، لذلك رأيت أن لا داع لإفراد هامش له. كما سيجد القارئ في نهاية الكتاب صفحة بأهم المواقع الانترنت التي اعتمدت عليها، والتي استفدت منها كثيراً.
هذا الكتاب الذي بين يديك ليس مجرد رد على شخص، ولكنه أكثر من ذلك؛ إنه حوار عام عن الإسلام، ومحاولة لفهم ما يقال عنه عموماً.
وألتمس من القارئ العزيز العذر على اللهجة المنفعلة في بعض المواقف، لأنني لم أستطع أن أكـون هادئاً كل الوقت، فتجاهل بعض الحقائق الواضحة، أو ليّ عنقها لأجل أحكام المسبقة، تجعل على الإنسان يخرج عن طوره أحياناً. ونحن في نهاية الأمر بشر، والكمال لله وحده.


نبدأ مع الكاتب من المقدمة:
(نعم أن العالم العربي يمر في مرحلة عصيبة، ولكن من المسئول عن هذه المحنة التي يمر بها العرب والمسلمون عامةً؟ لا شك أنها من صنع العرب والمسلمين أنفسهم ورغبتهم العارمة بالرجوع بأنفسهم إلى عصر الإسلام الذهبي قبل أربعة عشر قرناً من الزمان. وقاد هذا الهوس بالماضـي الجماعات السلفية إلى تنفيذ فاجعة 11 سبتمبر عام 2001 التـي جعلت الإسلام
مرادفاً للإرهاب والمسلم مرادفاً للإرهابي، وقسّموا العالم إلى معسكرين متناحرين في رأيهم: (إما فسطاط الإيمان أو فسطاط الكفر.. وإما نحن وإما هم ولا يمكن التعايش بينهما!!) على غرار بعض المتشددين الغربيين الذين قالوا: (الغربُ غربٌ والشرقُ شرقٌ ولا يلتقيان). وهذه النزعة الانتحارية هي ضد الإنسانية والحضارة العالمية، ناهيك عن تناقضها تماماً مع روح الأديان وجوهرها.)
هكذا تلاحظ تلميحاً أن الإسلام هو السبب في الوضع الحالي. ليست الغزوات الفكرية التي أهدرت سنين من عمر الأمة في تجارب لم تكن لتنجح قط.
الإسلام هو سبب كل خراب في العالم عند هؤلاء، حتى وهو يحارَب في داره.
هل الإسلام جاء ليقسم العالم، أم هم الذين قسموه لكتلة شرقية وغربية واستعمروا العالم كله. إن المرء ليأسف على هذه العقول المحتلة!
يقول الكاتب:
(ولكن هل كان عصر الخلفاء الراشدين عصراً إسلاميا ذهبياً كما يتوهم السلفيون؟ فإذا نظرنا لهذا العهد نجد أن الخلاف قد دب بين المسلمين بمجرد أن مات النبي. فنجد ان الأنصار والمهاجرين أوشكوا أن يتقاتلوا بالسيوف علي من سيخلف الرسول، هل يكون من الأنصار أم من المهاجرين. أراد الأنصار أن يبايعوا سعد بن عبادة، وأراد المهاجرون أن يكون الخليفة منهم.)
هنا يقرأ الكاتب التاريخ بدون اعتبار الواقع الاجتماعي والطابع الجدلي داخله. حين ندرس تاريخ الأمة الإسلامية، فلابد أن نعرف أن المسلمين بشر كسائر الناس. وليس من المعقول أن نتوقع تاريخاً ملائكياً خال من الصراعات. نحن لم نقل أن الإسلام قتل الطابع الجدلي داخل المجتمع البشري، فمن يقول ذلك كمن يقول أن الإسلام قضى على الفقر، أو قضى على الشر في العالم. مشكلة الكاتب وغيره من مدعي الطوباوية، أنهم ينظرون لحدث معين ويجعلون منه التاريخ كله. بل ويحصرون تقييم إحدى الفترات الفترات في نطاق ضيق يرفضون الخروج منه. لم يكن بمقدور الرسول الكريم أن يصب التاريخ في القالب الذي يريده ويتمناه، وهذه أيضاً ليس وظيفته فهو ليس إلهاً.
فالرسول صلي الله عليه وسلم توفي وترك في المسلمين خضوعاً لله من ناحية وثورة على الظلم من ناحية أخرى، فتجد المسلم خاضع وثائر في نفس الوقت، ونشأ عن هذا حركة اجتماعية قلما تجد لها نظيراً في التاريخ.
فترة الخلافة الراشدة التي يراها الكاتب غير جديرة بالثقة هي أفضل فترة عدالة مرت على البشرية في التاريخ، رغم وجود صراعات داخلية في بعض أوقاتها. هذه الصراعات من سنن هذا الكون تظهر وتختفي، ولكن المهم كيف نتعامل معها و نستوعبها.
هل معنى أن عمر بن الخطاب مات مقتولاً أن فترة حكمه فترة سيئة في التاريخ ؟ ما قوله إذن في ديكتاتور مثل ستالين الذي لم يمت مقتولاً، بل وصل لأرذل العمر وهو في منصبه. هل يرى فترة حكمه جيدة ومثالية؟
التاريخ يحكي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عاش بسيطاً بدون حرس وحاشية. عاش وسط البسطاء وكأنه منهم، ينام في خيمة أو تحت شجرة، وهو الذي كان حاكماً لدولة مترامية الأطراف. أناس عاشوا بهذا الشكل كانوا عرضة للقتل في أي لحظة، ولكنهم لم يكونوا يخشون شيئاً. لابد أن نعرف أن الفارق كبير بين من يدعو للعدل وهو مظلوم، ومن يدعوا له وهو حاكم مسيطر بيده مقاليد الأمور. فارق كبير أن تنادي بالزكاة وأنت فقير معدم، وأن تدعو لها وأنت بيدك كنوز الدنيا. فارق كبير بين من يدعو للحق، لأن فيه مصلحته وبين من يدعو له لأن الله أمره بذلك. هذا هو الفارق بين الصادق والمدعي.

يقول الكاتب:
(وحتى البغاء كان متفشيا في تلك الحقبة الذهبية. ففي سنة سبع عشرة ولى عمر ابا موسى الأشعري على البصرة وأمره أن يُشخص إليـه ( يرسل إليه) المغيرة ، وكان المغيرة يختلف على أم جميل، امرأة من بني هلال توفى عنها زوجها. وكانت أم جميل تغشى المغيرة وتغشى الأمراء والأشراف، تبيع جسدها، وكان بعض النساء يفعلن ذلك في زمانها
والسرقة كانت متفشية في المدينة في خلافة عمر بن الخطاب. فيحدثنا أهل الذكر إن عمر بن الخطاب جاء إلى عبد الرحمن بن عوف في وقتٍ متأخر من الليل، فقال له عبد الرحمن: ما جاء بك في هذه الساعة يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: رفقةٌ نزلت في ناحية السوق خشيت عليهم سُراق المدينة. فالخليفة كان يعلم أن المدينة مليئة بالسارقين، رغم قطـع الأيدي.)
سأفترض صحة هذه الروايات، ولكن ألم يتساءل الكاتب لماذا يكتب الإمام الطبري هذه الحوادث في كتابه تاريخ الطبري؟ هل تستحق حوادث السرقة و الزنا أن تسجل في كتب التاريخ؟ لو أن مؤرخاً معاصراً أراد أن يكتب تأريخاً عن عصرنا الحالي هل كان سيهتم بذكر حوادث السرقة والزنا؟ حتماً لم تكن هذه الأمور الصغيرة لتثير اهتمام أحد. فهي شيء تقليدي ومعتاد. بل سينبري أي مؤرخ للكتابة عن الأمور الهامة مثل الحروب الدولية و الصراعات الإقليمية ..إلخ .
أقول: أن ذكر حوادث السرقة والزنا في كتاب تاريخ هو دليل على ندرتها وغرابتها وليس لذلك معنى آخر.
يقول الكاتب:
(ولعل هذا الكتاب هو الأول من نوعه باللغة العربية الذي يتنـاول الإسلام بقـراءة
نقدية علمية محايدة دون أي تطرف أو انحياز لأية جهة. وإني اعتمدت على المصادر الإسلامية الكلاسيكية المحترمة من قبل جميع الفرق والمذاهب الإسلامية، في توضيح وإثبات هذا الرأي أو ذاك. ولكن رغم ذلك سيثور المتزمتون لأنهم لا يعرفون التسامح مع الناقدين.)
سنرى الآن ما هي المصادر المحترمة التي يتحدث عنها الكاتب، والتي ذكرها الرجل في الهامش . ينقل لمؤلف اسمه ابن وراق- اسم مستعارعلى ما يبدو- كتبه المنشورة
بالانكليزية تحمل أسماء: [لماذا أنا لست مسلما]، و[أصول القرآن]، و[ماذا الذي يقوله الإسلام حقا]. وكتابه الأخير هذا يزعم فيه أن الإسلام لا يدعو سوى للدمار والتخريب، ويزعم أن القرآن كتاب غير معتدل مختل مليء بالعنف والقسوة، ويدعوالناس إلى عدم تصديق المسلمين فهم كذبة على حد زعمه.
لا تجد أي معلومات تفيدك من هو ابن وراق هذا، وما هي مؤهلاته العلمية، وإلى أي مؤسسة ينتسب؟ الأمور ضبابية تماماً.
الرجل كما هو واضح من كتبه يتعامل مع الإسلام كدين شيطاني يجب أن ينسف من أساسه، لذلك فهو يلجأ لاستخدام كل الطرق، يكذب ويحرف اقتباساته ويستعين بكل أنواع الخداع. لماذا ؟ ببساطة الرجل يحارب ديناً شيطانياً!
هذا المؤلف رغم ادعائه انه كان مسلماً، وأنه كان يحفظ القرآن كاملاً، إلا ان من يقرأ مقتطفات من كتبه يدرك انه لو كان صادقاً حقاً فيما يقول فهو إذن يتمتع ببلادة تفكير وسوء فهم لا يقاس. أيضاً مراجع ابن وراق هذا كلها من كتب أشد المستشرقين عداوةً للإسلام وأكثرهم عنصرية، وهذا يجعلني أشك في قصة أصله الإسلامي المزعومة، بل أشك أيضاً إن كان يتكلم العربية، فالذي كان مسلماً لا يدرس الإسلام من كتابات تحارب الإسلام لأسباب عنصرية بشهادة الغربيين أنفسهم. أريد أن أقول أن كتب ابن وراق هذا لا تعتمد أي منهجية في دراسة الإسلام، بل هي كتابات سوقية مكتوبة بسطحية لإرضاء العوام والسذج، ناهيك عن لغة قاسيةجداً. الكاتب قام ببساطة بتجميع كتب ابن وراق في كتاب واحد.
يعتمد أيضاً على كتاب عنوانه [23 عاما] لكاتب اسمه (علي داشتي). وهو كاتب ماركسي كما هو واضح من كتاباته. الكتاب عن حياة النبي محمد ويعقد فيه الرجل مقارنات بين رسولنا الكريم وشخصيات مثل لينين ونابليون وجنكيز خان.
الرجل طبعاً كماركسي يرفض الوحي و الإسراء، ويتعامل بانتقائية غريبة مع الروايات، فما يؤيد مبادئه يصدقه ومـا يخالف تفكيره المادي يرفضه ويعتبره خرافات.
تشعر منه أيضاً بجهل واضح للإسلام، ورغم أنه في البداية يقول أنه يرفض كتابات المستشرقين عن الرسول ويعتبرها عنصرية، إلا أنه يعود ويكرر نفس كلامهم عندما يقع في مأزق سيقوده للاعتراف بصدق نبوة محمد صلي الله عليه وسلم.
كتابات علي داشتي مثل ابن وراق كتابات غير محايدة إطلاقاً لأشخاص مجهولون لا يقرأ كتبهم سوى المتعصبين، الذين يهدفون من وراء تشويه صورة الإسلام الحصول على أكبر ربح.
كاتب ثالث ينقل منه الكاتب وهو (روبرت سبنسر). سبنسر هذا صحفي أمريكي
يكره كل شيء اسمه إسلامي. أنا لا أتجنى على أحد فسبنسر نفسه يتفاخر بذلك في كل كتاباته. الكتاب الذي اختاره الكاتب لسبنسر يحمل عنوان : [إماطة اللثام عن الإسلام] وهو يتكلم عن موضوع الجهاد في الإسلام، وكيف أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تسبب في انتشار العنف العالمي.
أنا لا أفشي سراً عندما أقول أن أسرع وسيلة نجاح للفاشلين في الغرب هو أن تكتب كتاباً تهاجم فيه الإسلام والمسلمين. هذا أمر يعرفه الجميع! لو سألت مثقفاً غربياً محايداً من هم أكثر الكتاب تحيزاً ضد الإسلام والمسلمين؟ لقال لك ابن وراق و روبرت سبنسر الذي يزعم الكاتب أنها مصادر محايدة محترمة! لا أحد يمتلك الشجاعة ليدافع عن ابن وراق وسبنسر تحديداً.
بخصوص المصادر العربية للكاتب مثل: [تاريخ الطبري] و[مختصر السيرة] لابن هشام وكتب ابن كثير، فكثيراً ما ستجد الصيغة التي يوردها الكاتب للرواية تختلف عن الصيغة في المصدر الأصلي، وهذا يدلني أن الرجل ينقل الرواية من كتابات مترجمة - فالترجمة تغير كثيراً في الألفاظ - وحتى القرآن ينقله الرجل من كتب مترجمة.
وهذا طبعاً يجعلني أضع الكاتب مع أبن وراق وداشتي وسبنسر في نفس التصنيف. فهؤلاء مصادرهم جميعاً عن الإسلام هي كتابات المستشرقين، وهذا مثير للريبة إلى أبعد الحدود! يجب أن نعلم أن معظم المستشرقين والمبشرين كانوا يكتبون عن الإسلام من باب التعصب الأعمى. ومن حقي كمسلم ألا أغفر لهؤلاء كتاباتهم التخريبية عن الإسلام.
أذكر قول (غولذير) يوماً وهو يرى الهوس الغربي في الهجوم على القرآن متسائلاً: (ترى ماذا يبقى لنا من الكتاب المقدس لو عاملناه بنفس الطريقة؟).
إن الكاتب كما ترى يعتمد إما على كتابات سوقية غير منهجية مثل ابن وراق و داشتي وسبنسر، وإما اقتباسات مقتضبة غامضة لا تعكس الصورة كاملة، كما يفعل مع المصادر الأخرى كما سنرى لاحقاً، ويزعم لنا في النهاية أنه يقدم قراءة نقدية!
مصطف عبدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

إضافة رد إنشاء موضوع جديد

انشر موضوعك و تابع جديدنا على مواقع النشر المفضلة:

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019
منتديات كوباني