3:24 م - الخميس أبريل 24, 2836
سجل جرائم الأتراك في عفرين  -   6 مليار ليرة سورية تكلفة المشاريع التي ستنفذ في كوباني هذا الصيف، فما هي؟  -   بينما انهمك العالم باستقلال كردستان عن العراق، كان بوتين يخطط بهدوء للسيطرة على نفط الاكراد  -   افتتاح ممثلية لاكراد سوريا في واشنطن  -   تجديد شبكة الكهرباء في عدد من أحياء كوباني  -   إعلاميات كوباني يهنئن بيوم الصحافة الكردية  -   حملة تنظيف وتشجير للطرق العامة في كوباني  -   رفع أسعار بعض مواد البناء في مقاطعة كوباني  -   مجلس بلدية كوباني يوضح بعض النقاط بخصوص ترخيص المباني والمحلات التجارية  -   افتتاح دورة تدريبية للشبيبة في كوباني  -   انطلاق أول مباراة ضمن دوري “عفرين في القلب” لكرة القدم في كوباني  -   افتتاح ثاني مركز بلدية في ريف كوباني الغربي  -   “الدب السوري”: قائد في «خلية هامبورغ» المسؤولة عن تجنيد عدد من منفذي هجمات 11 سبتمبر في قبضة اكراد سوريا  -   هل سنجد جنودا من الامارات ومصر والسعودية في روجافا لحمايتها ضد تهديد ايران وتركية وسورية  -   دار المرأة في كوباني  -  

جان بابير في “اربعين هزيمة” مع “كوباني”

57 Viewed Kobani Kurd 0 respond

 اربعون هزيمة / خاص بـ كوباني كرد

جان بابير :

القصيدة الاولى:

كوباني مدينة منسية على تخوم الرب ، تمتلك ترجمة الامس بغبار عاداهها وتهدينا اشكالنا المتألفة على موهبة الارصفة ، ومفتوح على جهات الطرد القصري ، الهواء يجرحني ويستفزنا الرأي .

لا بحر ولا نهر في مدينتنا ، رغم ذلك تسكننا جفافا كنبعين قديمين اكبر سنا منا ومن جراحين ، مر اربعون عاما ، اربعون مخلباً من التسرطن ، دون أن ارى ماذا حل بي ، اربعون هزيمة ، اربعة ألاف كابوس دون أن انظر الى الاقامة الجبرية .

كنا صغارا… السلام على الطلبة ، السلام على المعلمة ، ولا سلام لنشيد وطني ينثرن كحبات الرمان .

عندما طلب مني أن اكتب عن مسقط رأسي وقفت حائرا ماذا اكتب ؟ وماذا اتناول ؟ لكنها المدينة الاكثر وفاء لمنحي الحلم والسخط معاً تشبه حقل انغام وسكة قطار وجرح نازف في خاصرة الايام ، فاقتبست من روايتي ” كورستان ”

عارية كالحكمة تماما :

” هي كوباني ، احيها تظلني ، كلما اضمها تشرديني ، اقف على بابها تذهلني ، لم تكتشف بعد عقاراً مضاداً لسرطان العادات ولا داء لألتهابات الرئة النمطية للثأر ، مازالت ترتدي ثوب الفقر ، انها كوباني يا حيوان وليست عين العرب ، الماء والتيار الكهربائي دائماً مقطوعان ربما كان لوما على حق يوماً حينما طلب بالتظاهر من أجل المياه كان الاجدر أن يتجه نحو السماء للمطالبة بالمطر ، هو يعرف أن روح المدينة ستهاجر في الصيف حرا وفي الشتاء وحلا ، أنها المدينة المتفسخة بالحب والرياء والكرم واشياء لا حصر لها ، تضيع فيها الوجوه والملامح وتتكاثر جدران الخيبات كيف لي أن اترك هذه الشقية لأحلامها الفاسدة لأساطيرها ” الشيخ خضر ” وشيخ أبو معميه ”  ” قره بركل ” القابع على هضبته ، القرابين ، انا لا استطيع ان افصل اللوحات لكل هذا وانظر إلى نفس صورة عن السماء الصافية ، واحداً الغى انتمائه العشائري ولايستطيع ان يلغي دمه عن جسده ، لا يستطيع ان يحرق كل الذكريات التي يتعثر بها في كل شارع ووجه ، انها صورته ، هو ، هي ، هما ، جميعا ، تكبر وتتلاشى ، ثم تومض من جديد” .

وإن عدت إلى القصيدة : ( كوباني مسدس محشو يطلقني بإفراط على رياء ارصفة دمشق )

تهتف بقاياي في وجوه المقابر :

كانت هنا ، قبرات ومياه خرافية وحكايا ، ودوريش عفدي يخرج إلينا بسيفه ورمحه من رشاقة صوت باقي خضو وحافظ كور وكوباني لبر ختيه لباران كندش ، لكنهم رحلوا وبقينا نحمل حزنهم إلى حدود الفرات والفرح وماذا ايضا؟ نلتجأ اليهم من الفراغ ال  متدلي فوق رؤوسنا ونحرر طفولتنا من النشيد المعلمة الوطني

ومعزوفات ” احمد جب ” ليضع حكمة الموسيقا في يمناه ، ومعلمة تتجرأ أن تضع معزوفاته في اذاعة المدرسة لتكون على اليسار الممنوع .

المدينة تطاردنا تحت ذريعة الحب ، اسمع صوت انكسار ، وفي داخلي طاحونة ماء ، والغي ملامحي في اثداء

” سروج ”  اشعر معك يامدينتي بكل شيء والدك ، ولدك، وبالأمومة ، كأنني ولدتك بالحب وظلال الضياع .

في ثالث ليلاً هذا هو الزمن المتسرب من تقويم الله ، ادون ما اجهله وما نجهله هو اننا نرحل مع ذاكرتنا الاولى دائما إلى الحب الاول ، الفشل الاول ، والحفرة الأولى ، مهما عبرتنا السنين ، والقصيدة الاولى ، ورائحة (( نان ديار بكرلي )) وهل رائحة الخبز تلك التي لا ترحل عن ذاكرتي تستطيع اخباركم القصة ؟!

السيدة الأولى مرصعة بنياشين السلطة :

ستشهدين شموخ السنايل,علو المقابر,وهرولة الفجر وسيبصم على جبهة الكوكب ختم المواثيق ,سيجمعك رنين رغبة أغاني(دلال)وآنامل حب مع أقفال الترف,وقبرة الوقت تكرج نحو خبيؤ القلب.

ارفع يدي عاليأ يا الهي لاتغمض عينك عن مصيرنا النازف أنت تطرح كل يوم أخوتي من احضان المدينة الى احضان المقابر والمنافي.

وفي الركن القصي رفع كهل عكازه , وقال: سوف نفتح الطريق وقالتها:تجاعيد امرأة أكبر من المدن الحديثة,وهي تعتمر كوفيتها و(خفتانها)المفتقد ايها الرحمن أرحم ضعفنافقط بعد الاربعين تعلمت مدينتنا أن تكون حبلى بالحرية,وننتخب تاريخ جرحنا بالدمع وأيادي ممدودة نحو الشمس.

مدينة تتقمص وطن

قالتها:أخت(رها) أملك حاضر صدري العاري لأرسل أبنائي الى كل الجهات ,وكل بوم يعلقون على ثوبي نعوت شهيد وألاف تخرج في يوم جمعتهاتنادي بهتاقات مستشهدة وجرح طويلةلسفراء المجد.

في ثورة الشمال …شهداء…ثوار

في ثورة الجنوب…شهداء…ثوارفي ثورة الربيع الديمقراطي…شهداء…ثوار

أيامها أناقة رسائل من أطفال الشمس وحلم مصلوب على حائط النار,وىنت أغفر يليان تماديت في حبكاكثر من المقدسات,سامحيني ان مرغت نفسي في التراب او بكيت في اذار اخبارك تجذبني اكثر من الاشعارولي معك طقوس حب وتبغ (قاجاغ)في المطر و(البيفوك)والازهار.

اسماء كالمواثيق

بركل,ايسلم,الو,مسلم,بوزان ,كسكو من سيغير اسماءنا ؟انها كالمذاهب,والشمال المدوي بجروحه ,وسكة الغام تعبر اجسادنا,هنا الناريخ كذبة الخبز وحده الحقيقة المكتوبة على جبين الجوع ,مثلما اعود طفلا في تدرج الاربعين ومثلما فتحت أعيننا (مم وزين)واشعار الجزيريعلى خيز الابجدية الكوردية وحليبها.

(كريف)(كريفة)بوزان عرب بين الكور د,بوزان كورردي بين العرب,كوباني خمسة  عشرعامأ ,خمسة عشر قذيفة اطلقت في قصيدتي الاولىومعك صار الاخير انها طفولتي _الرجل_

جغرافيتها أنتزعت من أصابع اله بخيل

آه يا قسوة الجغرافيا والحجل ,هذا الميعاد جذوع أشجار وبشر وتراب ينام على سرة الفرات ,كل الطرق تاخذني إليها ، فتبدا اعراس ومأتمي ، أخاطب الذين سكنوك ورحلوا وبقيت ظلالهم ” الجيسيين ” االاكراد المسيحين واليهود ونجومهم الداودية السداسية ، أخاطب اطلال الكنيسة ومقهى ” كارمن ” وقل للأرمن أنتم الذين تصنعون من روح اصابعكم وهم يردمون جرحاً قديماً تلقوا الطعنة من أولاد ارطقل ويضعون احزانهم في بقجة ثقيلة تنطوي تحتها الجبال ، ومؤشر الساعة دائماً يعيدهم إلى ما خلف جبال الطوروس ، وقل ل ” مآدو ” ، واغيش ، واكوب ، واروش صاحب الجرار المجنزر شق الارض قوياً ، اعمق ، اعمق اخرج نبات عرق السوس انه ويسكي الفقراء والقرويين .

كان الطريق طويلاً إليك :

قدمت من دمشق ، القلب كان يدور بي في الحارات ، زرعت شيئا من الجغرافية في بن الفناجين ، وانت تكسرين الغياب في لفافة تبغ الكلام ، ورغوة الفنجان ، احملك في لغتي ، كنت هناك انتظر وقال الباب لست موجودة ، انتظرت وحملت اغنيتي وموعدي في جيبي ، مضيت نحوك ، وانا ارتشف شتاء عاشرا وتعثرت بك في مدخل المدينة كنت وابنائك ورايات الملونة المقتبسة من قوس القزح الله في المقبرة ، تشييعن شهيد اخر في مثواه الاخير  ، كم يتسع قلبك للموت !؟ وفي اليوم الثاني كان جنودك الاجباريين شهداء يتوزعن على قراك كضؤيبة للوجود .

احبك آه لا :

 تع ثرت بك في المنعطف الثالث بعد المائة، كنت ارتجف شتاء آخر تحت نوافذك ، اتدثر بك مدينة من الحنان ، من قال إني توغلت فيك ؟ ، انا لااعرف ادغال الحب و لا ثعالب المواعيد . كنت هناك تفترشين وعداً ، وتحتضينين لقاء مازال يتعتق في دنان الانتظار ، الانتظار المر ابن الكلبة ، وتتراشقين بظلال الحيلة  عن أمرأة تقتل تحت اسم غسل العار .

بوعكة الصبر تستقبلين الاحرار من غياهب السجون وبراثن المنافي ، وانا المترف بالوجع غلى اقصى اقليم في حواسي ، انا المطعون بشرف الطريق اهً في هذه الليلة، الليل يخانقني وانا اشده من تلابيبه لأدونك وادون مشتى نورك معلقة على كعبة الجبهة .

هذه الليلة لا كمنجة ” محمد غازي ” ولا حلاج ولا سقراط يستطعيون الانقاذ منك ، ولا يستطعيون انتشالي من بين اظفار التوبة ، التوبة الدعارة ابنت السقوط وتتنبأ بسقوطي خارج مياه الاقليمية للحواسي المملحة ، والمطهوة في قدر العجالة ، احبك آه لا .

طفولة مطرزة بذكرى :

لم تكن لطفولتي إلا ذكرى مشوشة وما من شواخص لتدلني إلا مزق صور أن استقل تكسي ” علي بليه ” فيتعرى تل بوزيك في عيني ، ماراً بتاشلوك وصولا لشيران احمل الكثير من الغبار في احداقي ، وسهل السروج يفتح ذراعيه بالاخضرار .

آه يا كوباني فالذكرى منك حرباً لا مرئية اخوضها في مساحة الورق البيضاء ، اصابني التعب ولم يبقى مني الا تمرد ، المعنى الوحيد لوجودي ، واتدفأ باساطير مجهولة ” داويه جار سري ” (( الغول ذو الرؤوس الاربعة )) وشاه ميران المطرزة على نوافذ رؤيانا والبراق على تفاصيل قصيدة تكسرت بالصهيل ، وانت يامسقط رأسي احتسي قهوتك من جسدي وما كان إلا أن العب ” الغمضة ” معك ايتها الشقية واجعلك عاصمة لروايتي .      

Facebook comments:

comments

You must be logged in to post a comment.