9:51 ص - الخميس ديسمبر 8, 2016

من هو “دنيز كزميش” الذي حرض عبد الله أوجلان على الثورة ضد الاتراك

3149 Viewed Kobani Kurd 0 respond

كوباني كرد/خاص:

دنيز كزميش/Deniz Gezmiş / يعتبره الكثير من الاتراك “تشي كيفارا الترك” من مواليد 6 ايار 1947، كان ذا توجهات ماركسية لينينية و ثورية وناشطا سياسيا في تركيا، أسس مع /ماهير شايان، ابراهيم قايبقايا، حسين عنان، يوسف أصلان، سنان جميل، تايلان أوزغور وجيهان البتكن/في أواخر 1960 الجيش الشعبي لتحرير تركيا /THKO/ والتي كانت تعتبر أن احلال الديمقراطية، والاستقلال يكون بقوة السلاح بالاعتماد على تحالف البروليتاريا والفلاحين والبرجوازية الصغيرة منادية بطرد الامريكان والاجانب من الاراضي التركية وعدم التعامل معهم.

وبدأت أنشطة المنظمة في يناير كانون الثاني عام 1971. قامت THKO عدة هجمات، في 27 مارس 1972، اختطف ثلاثة مهندسين من حلف شمال الأطلسي (اخبار تقول ان اثنين من البريطانيين، واحد الكندية)، بالتعاون مع منظمة جبهة التحرير الشعبية التركية THKP-C وتمكنت الحكومة التركية من اكتشاف مكانهم في قرية Kizildere وتم اقتحام مكان الاحتجاز من قبل القوات التركية وارتكبت مجزرة فيها.

وفي 22 أكتوبر 1972، خطف اربعة طلاب من المنظمة طائرة تركية مع 69 راكبا على متن الطائرة بعد اقلاعها من أنقرة. واضطرت الطائرة لتغيير مسارها وهبطت في نهاية المطاف في صوفيا، بلغاريا. خلال عملية الخطف أصيب راكب واحد وطيار وسمح لهم بمغادرة الطائرة جنبا إلى جنب مع النساء الذين أطلق سراحهم مع أطفالهم. وطالب الخاطفين الأربعة إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين في تركيا، ولكن بعد يوم واحد فقط لأنهم سلموا أنفسهم للسلطات البلغارية.

من هو دنيز كازميش؟
ولده مفتش التعليم الابتدائي ونقابي اسمع جميل كزمش، كان ينتقل مع عائلته في عدد من المناطق التركية، دنيز قضى اكثر اوقات طفولته مع والدته في سيواس، تخرج من المدرسة الثانوية في اسطنبول وهنالك تعرف على الافكار اليسارية من خلال حزب العمال في تركيا، درس القانون في جامعة اسطنبول 1966، أسس في العام 1968 منظمة الحقوقيين الثورية/Devrimci Hukukçular Kuruluşu/ والاتحاد الثوري الطلابي/Devrimci Öğrenci Birliği/
وخرجوا في اول تظاهرة باسطنبول/12 حزيران 1968/ضد وصول اسطول الولايات المتحدة الامريكية واحتلو ساحة الجامعة واعتقل في 30 حزيران بتهمة التحريض وقيادة الاحتجاجات وافرج عنه في 20 اكتوبر من العام نفسه. ونشط اكثر من خلال حزب العمل ودعوا الى ثورة وطنية ديمقراطية وكانت لافكاره صدا كبيرا بين الطلبة واعتقل للمرة الثانية يوم 28 نوفمبر 1968 بعد تنظيمهم احتجاجا ضد زيارة السفير الامريكي روبرت كومر، واعتقل للمرة الثالثة في 16 مارس 1969 بتهمة المشاركة في الصراع المسلح بين اليمينيين واليساريين وبقي في السجن حتى الثالث من ابريل من العام نفسه ليعاد اعتقاله في 31 مايو 1969 بعد ان قاد الطلبة مجددا الى تنظيم احتجاجات ضد مشروع قانون الاصلاح ادت الى اغلاق الجامعة مؤقتا وكان مصاباً نقل الى المشفى ولكنه استطاع الهروب الى الاردن والتحق بمنظة التحرير الفلسطينية وكانت له اتصالات مع مجموعة الشباب الماركسي/Devrimci Gençlik (DEV-GENÇ/.
اعتقال ومحاكمة

بتاريخ 11 كانون الثاني عام 1971 قاد دنيز في عملية الهجوم على فرع بنك ايش بنك / ايش بانكاسي (TR) في أنقرة . يوم 4 مارس قاموا باختطاف عدد من الامريكيين، وفي عملية مسلحة تم اعتقال دنيز وقتل عدد من اعضاء منظمته.

ووسط خروج تظاهرات في عدة مدن تركية رفضا للاعتقال وتطالب بالافراج عن دنيز ورفاقه وشارك في التظاهرات التي نظمت غالبيتها في انقرة واسطنبول عبد الله اوجلان، بدأت محاكمتهم في 16 تموز عام 1971، بعد الانقلاب الذي وقع في 12 مارس . وحكم عليه بالاعدام يوم 9 اكتوبر بحسب المادة 146 من القانون الترك بتهمة “إسقاط النظام الدستوري”. وفقا للإجراءات القانونية في ذلك الوقت، كان حكم الإعدام إلى أن يصدق عليها البرلمان قبل إرسالها إلى رئيس الجمهورية لموافقة النهائية. في آذار ونيسان 1972 وضع الحكم امام البرلمان وتمت مصادقته بأغلبية ساحقة. بعض السياسيين مثل عصمت إينونو و بولنت أجاويد عارضوا الحكم، ولكن سليمان ديميريل صوت لصالحه. وقال انه ورفاقه “ثلاثة لمدة ثلاثة”.

في 4 أيار، قام جودت سوني بعرض التشاور مع وزير العدل ورئيس الوزراء نهاد إريم لمناقشة اصدار منح عفو ولم تنجح المساعي فقد تم تنفيذ حكم الإعدام يوم 6 مايو 1972 في سجن أنقرة المركزي جنبا إلى جنب مع حسين عنان ويوسف أصلان.

كان له طلب اخير وهو شرب الشاي والاستماع إلى Concierto دي أرانخويث، خواكين رودريغو  الغيتار كونشيرتو، وكانت آخر كلماته:
“تحيا تركيا مستقلة تماما. تحيا أيديولوجية كبيرة للماركسية اللينينية. يحيا كفاح الشعوب التركية والكردية من أجل الاستقلال. الامبريالية اللعينة يحيا العمال والقرويين”

عبد الله أوجلان وعلاقته بـ “دنيز كزميش”:

عقب اعتقال دنيز ورفاقه من قبل الدولة التركية، خرجت مظاهرات في غدة مدن تركية وخاصة في اسطنبول وانقرة تطالب بالافراج عنهم، وشارك غبد الله اوجلان في عدد منها، وكان زعيم حزب العمال الكردستان/اوجلان/ كثير التأثر بأفكار دنيز، واعمالهم واكد في اكثر من مرة بأنه يسير في خطاهم في تحقيق هدفهم الذي دفعوا حيالتهم ثمنا له.

وفي عام 1975 كانت تركيا ما تزال تعاني من آثار الانقلاب العسكري الذي حدث في عام 1970 وكانت السجون التركية مليئة برفاق دنيز كيزمش, ماهر جايان, قابلان قايا,,,) وكانت الانشقاقات تأكل من جسد تلك الحالة الثورية في تركيا، فكلٌّ يفسر أفكار القيادة بشكل مغاير للآخر واستطعت معرفة بعض المجموعات وأفكارهم و لكن دون الدخول إلى أغوارها لأن المناوشات وأحياناً تصل إلى درجة الاقتتال في ساحات الجامعات و قاعاتها بين اليمين المتطرف وأولئك اليساريين المتطرفين أيضاً.

والكرد لم يكونوا يملكون أي تنظيم سياسي إذا ما استثنينا الحزب الديمقراطي الكردستاني في تركيا والذي كان يعاني من الضعف نتيجة الاقتتال الداخلي والذي راح ضحيته كل من  المناضلين ( دكتور شفان وسعيد ألجي ) أما البقية الباقية كانت عبارة جمعيات مرخصة، يسهل على أي قوة  اختراقها ولم تكن تلك الجمعيات تحمل اسم الكرد وكردستان ولكن النخبة السياسية فيها كانت كردية وهي قومية في الخفاء.
وكانت هنالك مجموعة في أنقرة بافكار ثورية تحررية يسارية، وتطالب بتحرير كردستان ومنها انطلقت حركة حزب العمال الكردستاني.

 

مصادر:

– وكيبيديا: http://tr.wikipedia.org/wiki/Deniz_Gezmi%C5%9F

– مرافقون سابقون لزعيم حزب العمال الكردستاني/عبد الله اوجلان/

Facebook comments:

comments