وقال النحات، الحائز على عدة جوائز عالمية ومحلية، إنه “اختير من بين نحو 200 نحات عالمي وكردي لإنجاز النصب الذي ينتظر اللمسات الأخيرة”، مؤكدا على أنه “تكفل بنفقات العمل البالغة 11 ألف دولار”.

وأضاف في لقاء مع “سكاي نيوز عربية” أنه قرر تحمل نفقات العمل “تقديرا واعتزازا للشجاعة.. التي أبدتها المقاتلات الكرديات وتضحياتهن الجسام في الذود عن كوباني وتحريرها من براثن مسلحي داعش”.

وسيعرض التمثال، الذي يبلغ ارتفاعه عشرة أمتار ووزنه 8 طن، في السليمانية بإقليم كردستان شمالي العراق لأيام عدة “قبل نقله إلى كوباني”، حسب ميرة الذي أشار إلى أنه أطلق على العمل اسم “رمز النصر”.

واستخدم ميرة في نحت التمثال “طنا من مادة البولستر، ومثله من مادة الفايبركلاس، وكميات كبيرة من البطانة المقاومة للصدأ”، علما بأن “فكرة النصب القائم على هيئة مقاتلة مجنحة مستوحاة من أسطورة إلهة النصر عند الإغريقيين”.

وشرح ميرة رمزية التمثال قائلا إن “فكرة الجناحين القائمين على كتفي المقاتلة الكردية، مقتبسة من أسطورة إلهة النصر لدى اليونانيين القدماء، ويبلغ طول كل منهما 3 أمتار ونصف”.

أما “وضع اليد اليمنى على الصدر، فتلك إشارة إلى القسم الذي تؤديه المقاتلات الكرد عند حملهن السلاح، ويدها الأخرى المرفوعة فترمز إلى الانتصار الناجز”، الذي تحقق بدحر داعش من كوباني بعد أشهر من القتال.

وكان “من المقرر إنجاز هذا العمل في كوباني لكن الأوضاع الأمنية والإمكانات اللوجستية هناك، حالت دون ذلك”، وفق ميرة الذي أكد أن عملية نقله ستتم قريبا إلى المدينة على أن يدشن في يوم المرأة العالمي.

ووفق النحات الشاب، فإن 10 آلاف من “الكرد السوريين ينتظرون بفارغ الصبر نقل التمثال.. الذي يجسد شجاعتهم وتضحياتهم، فضلاً عن كونه مهدى من أشقائهم في السليمانية”.

وساعد فريق من 10 فنانين في نحت التمثال، من بينهم النحاتة الشابة، آسوس جاف، التي قالت إن ما حفزها “على الإسهام في هذا العمل الفني الكبير، هو مغزى النصب الذي يرمز إلى شجاعة المرأة الكردية..”.