12:12 ص - الخميس ديسمبر 8, 2016

قيادي في الـ «T.C.K» لكوباني كرد: المشروع الوحيد الذي قد يحدّ من الهجرة هو تشكيل حكومة كوردية مؤقتة

466 Viewed Kobani Kurd 0 respond

كايا سالم/كوباني كرد

اتهم مظلوم تمو المجلس الوطني الكوردي بأنه بعيد عن الشارع، آملاً أن يستعيد ثقة الشارع فيه بعد انتخاب إبراهيم برو رئيساً له، كونه كان يقف في موقف المتفرج، حيث فشل لأكثر من مرة في تشكيل أي قوة عسكرية على الأرض، متبرراً تحت ذريعة رفض العسكرة المجتمعية.11992586_1813320812228067_1254567778_n

وفي لقاء خاص أكد تمو القيادي في حركة الشباب الكورد أن لموجة الهجرة دواعي خطيرة على المنطقة الكوردية، التي أصبحت خالية من سكانها الأصليين، وأن معظم المهاجرين هم من فئة الشباب المثقفين وأصحاب الأموال، الذين وجودهم الآن أكثر ضرورة وحيوية.

فيما يلي نصّ الحوار الكامل، الذي أجراه مراسل كوباني كرد مع مظلوم تمو عضو هيئة المتابعة في حركة الشباب الكورد:

كيف تجري الأحداث السياسية والميدانية في غربي كوردستان؟ ما قراءتك؟

ـ الوضع في غربي كوردستان وضع مأساوي من كافة النواحي الاجتماعية والثقافية والسياسية، فيما فرضت سياسة الحزب الواحد على الشعب وحتى على الأحزاب الكوردية، وأصبحت مناطقنا لأكثر من أربع سنين تحت سيطرة PYD، ولم يستطيعوا أن يقدموا أي شيء، وقد ظهرت بعد محاربة المجموعات الإرهابية المتمثلة بتنظيم داعش عسكرة المجتمع أو متبيدة المجتمع، وهذا ما تطمح إليه PYD.

إذاً PYD لم يقدم شيئاً كما تقول؟ ما الذي قدمتموه أنتم للناس وخاصة في كوباني، حيث أن اتهامات الفساد المالي بعشرات الآلاف تلاحق عدداً من الأعضاء؟

ـ نعم PYD قدم، ولكنه قدم لجمهوره ومؤيده أكثر، ونحن كحركة قدمنا للناس من الناحية السياسية حيث استطعنا لعب دور كبير في المجلس الكوردي والائتلاف السوري من خلال الضغط عليهما وتقديم مساعدات خدمية وإغاثية لكوباني وعفرين وقامشلو، ناهيك عن دور الحركة في العمل المدني من خلال فتح ورشات عمل كثيرة، أما فيما يتعلق باتهامات الفساد المالي التي لحقت بأعضاء تم فصلهم بقرار وبيان رسميين للوسائل الإعلامية، وهذا ما لم يفعله أي تنظيم بحق أعضاءه المخطئين، ناهيك على أن هناك في كل تنطيم تجار قضية.

يُتهم المجلس الوطني الكوردي بأنه بعيد عن الشارع. ما ردك؟

ـ نعم بعيد عن الشارع نوعاً ما، ونأمل أن يستعيد ثقة الشارع فيه بعد انتخاب إبراهيم برو رئيساً له، وأرى أنه كان بعيداً عن طموحات وأهداف الشارع طوال سنين الثورة، فهو كان يقف موقف المتفرج، حيث فشل لأكثر من مرة في تشكيل أي قوة عسكرية على الأرض، متبرراً تحت ذريعة رفض العسكرة المجتمعية، في ظل تحول كافة تراب سوريا إلى معارك وكتائب، وقد ضيّع فرصته وقوته، من خلال التكتلات والخروقات والأجندات والانشقاقات التي حدثت فيه، هذه الفرصة التي لن تعود بأي سهولة إلا بقدرة قادر، ولن يستطيع تطبيق أو حتى فرض مطالبه المتمثلة بالفيدرالية لا على الائتلاف السوري ولا على شريكتها حركة المجتمع الديمقراطي.

لكن مر ثلاثة أشهر وما يزال المجلس كما هو، بعيداً عن العسكرة، ما الذي تغير؟ أنت تتحدث عن انتخاب برو ما الذي قدمه إلى الآن بمعنى على أي مشروع أو مؤسسة تعتمدون؟

ـ ما تغيّر أن المجلس تم تفعيله من حالة الركود الحزبية التي أوقعوه فيه، وما قدمه إلى الآن هو تفعيل جميع المجالس المحلية، وتقديم مشاريع خدمية واجتماعية وإعلامية سيتم الإعلان عنها قريباً في الاجتماع العام لأعضاءه، وهو سيعتمد على العمل المؤسساتي، والأيام القادمة قد تكشف لكم عن ذلك.

كيف تعلق على دعوة المجلس الوطني الكوردي للمظاهرات والاعتصامات، للوقوف في وجه الهجرة ومنعها؟

ـ كان الأجدر أن يقرر المجلس التظاهر أو الاعتصام ضد مَن يسبّب الهجرة، من خلال الإدارة الذاتية التابعة لـ PYD وحلفائها، كفرض التجنيد الإجباري، والآتاوات على العالم، والاعتقالات، لا أن يعتصم أمام مكاتبهم ضد الهجرة فقط.

ما قراءتك لموجة النزوح الخطيرة التي يشهدها غربي كوردستان باتجاه أوروبا؟

ـ لهذه الهجرة دواعي خطيرة على منطقتنا، التي أصبحت خالية من سكانها الأصليين، فهم يبيعون أملاكهم من أجل تأمين تكلفة السفر إلى أوروبا، ومعظم هذه العقارات تباع للعرب، والأخطر من ذلك أن معظم المهاجرين هم من فئة الشباب المثقفين وأصحاب الأموال، الذين وجودهم الآن أكثر ضرورة وحيوية، ومن ناحية التغيير الديمغرافي الذي يحصل في غربي كوردستان هو يخدم النظام السوري الذي طوال أربعة عقود كان يحاول جاهداً لتنفيذ هذا المشروع، وهو الآن ينفذ بدون أي جهد منه.

ولكن العديد من أعضاء المجلس مهاجرون، أو أرسلوا أولادهم وعوائلهم، هل ستطلبون عودتهم إلى غربي كوردستان، على الأقل إلى تركيا أو كوردستان لممارسة العمل عن قرب؟

ـ أرى أن أعضاء المجلس الحاليين جميعهم إما في غربي كوردستان أو شمالها أو جنوبها، ثم لا المجلس ولا أي جهة أخرى تستطيع إجبار أحد في ألا يهاجر، وكل عضو يريد الهجرة فليهاجر، ولكن لا يحق له أن يتكلم باسم الشعب في المنفى، فمَن يريد أن يعمل لأجل الشعب فعليه أن يكون بين الناس أو قريباً منهم.

مَن المسؤول عن هجرة الآلاف من الشباب نحو الدول الأوروبية؟

ـ هناك مجموعة من الأسباب التي أدت إلى ذلك، ولكن السبب الأكبر يقع على عاتق كافة القوى السياسية، وبشكل مباشر جزب الاتحاد الديمقراطي، لأنه هو المسيطر على الأرض من خلال إصدار بعض المراسيم والقوانين السلبية والخاطئة، كتطبيق قانون التجنيد الإجباري، ما هرب الآلاف من الشباب إلى خارج الوطن، وأيضاً المجلس الوطني الكوردي له الدور البارز من خلال عدم قدرته الوقوف في وجه ممارسات وسياسات PYD، وعدم قدرته في المشاركة لإدارة وحماية المنطقة الكوردية في غربي كوردستان.

إذاً أنت تبرئ مسؤولية الأحزاب الكوردية الأخرى وخاصة المجلس الوطني؟

ـ لا..، هو أيضاً يقع على عاتقه ما حالت إليه الأوضاع، ويتحمل مسؤولية ما يجري وسيجري لأنه يعتبر طرف أساسي في أي عملية سياسية في غربي كوردستان.

ما هو برنامج حركة الشباب الكورد في ظل التطورات الراهنة؟

ـ نحن كحركة الشباب الكورد استطعنا أن نعقد مؤتمرنا الثالث في الداخل، وأخذنا على عاتقنا مجموعة أهداف سياسية ومشاريع جديدة، كالعمل في المجلس الوطني الكوردي وأمانته العامة، من أجل تفعيله بالضغط عليه وعدم حزبنته، وإصدار صحيفة تكون ناطقة باسمها، وفتح ممثلية للحركة في إقليم كورستان، وهناك بعض المشاريع سوف نقوم بدراستها وفق معطيات على أرض الواقع.

أنتم كحركة الشباب الكورد ما المشروع الذي ترونه ضرورياً ومناسباً للحد من الهجرة وإنقاذ النازحين الكورد في شمال وجنوب كوردستان، ولاجؤها في تركيا؟

ـ من خلال متابعتنا للواقع الكوردي نرى أن المشروع الوحيد والراهن والذي قد يوقف من الهجرة هو تشكيل حكومة كوردية مؤقتة لغربي كوردستان، يكون مقره إقليم كوردستان، والمشروع مدروس بشكل شبه متكامل، وسيطرح على المجلس الوطني الكوردي وحكومة إقليم كوردستان وأصدقاء الشعب الكوردي.

أين هو هذا المشروع؟ وما الخطوات العملية التي قمتم بها؟

ـ كما قلت لك المشروع موجود ومدروس بشكل شبه كامل، وريثما يكتمل من النواحي السياسية والاقتصادية والقانونية سيطرح على المجلس الوطني الكوردي وحكومة إقليم كوردستان وأصدقاء الشعب الكوردي.

استشهد نزار مصطفى أحد أعضاء حركة الشباب الكورد، وكان يعمل كإعلامي في القسم الإنكليزي وكان شاباً نشيطاً. ماذا قدمتم له؟

ـ الراحل نزار مصطفى كان إعلامياً نشيطاً، وشاباً طموحاً ومثقفاً، عمل في القسم الإنكليزي لموقع (جواني كورد) التابع لمكتبنا الإعلامي، وقد أرسلنا اثنين من أعضاءنا في ألمانيا إلى هنغاريا والبت في تأكيد هوية الشاب المتوفي إثر حادث السير، وبقوا هناك لأسبوع كامل، وعلى تواصل مستمر معنا ومع أخيه الكاتب والصحفي (فاروق حجي مصطفى)، واطلعوه على كل شيء، وشكلنا غرفة عمليات وتواصلنا مع جهات حكومية وغير حكومية في هنغاريا وتركيا وإقليم كوردستان وحتى الائتلاف السوري، من أجل تسهيل إجراءات إخراجه من المشفى وإرسال جثمانه إلى مسقط رأسه.

ماذا تقول عن صور الطفل الذي غرق في البحر على أيدي تجار البشر؟ وما النداء الذي توجهه عبر كوباني كرد؟

ـ صورة الطفلين إيلان وغالب الغارقان في البحر تختصران مأساة الثورة السورية، ومعاناة كوباني المغدورة، والمدمرة، والذبيحة، والآن الغريقة، ورحلات الهروب من الموت إلى الموت، وزوارق الغدر وتجار البشر، لا يمكن إلا أن تشحذ الغضب داخل كل مَن يشاهدها غضب من هذا العالم المتفرج، غضب من المنظمات العاجزة، ما أود قوله هو آن للمجتمع الدولي أن يتحرك بشكل جدي وعقلي، وعلى أمريكا وروسيا الكف عن إدارة الأزمة السورية.

هل تعتقد أن يأتي الأسد ويعيد فرض سلطته على البلاد بعد التفاهمات السياسية، التي تتحدث عنها وسائل الإعلام، بين أمريكا وروسيا، وحلفاء كل منهما؟

ـ ﻻ أعتقد أن يكون لبشار الأسد أي دور في سوريا المستقبل بعد كل هذه المجازر والحروب التي ارتكبها مع حلفائه ضد شعبه، والتفاهمات التي تتحدث عنها وسائل الإعلام الدولية والأوروبية والعالمية ستكون عكسية تماماً، كالإطاحة بالأسد، وتقسيم سوريا، وتقليص دور المتشددين الإسلاميين.

Facebook comments:

comments