9:59 ص - الأحد ديسمبر 11, 2016

قصة حب أخرى من كوباني

776 Viewed Kobani Kurd 0 respond

معارك كوباني خلفت ألف قصة و‹بطل›، جنود مجهولون كانوا خلف المقاتلين، يعملون ليلاً نهاراً لإنقاذ الجرحى، برغم ضعف الإمكانات، كان بينهم الطبيب محمد عارف علي، الذي أراد أن يجمع فرحته بالذكرى الأولى لـ ‹تحرير› كوباني بفرحه وإعلان خطوبته على أميرة أحلامه.

بعد عام من ‹الانتصار› وكسر تنظيم الدولة الإسلامية، أراد الطبيب علي أن يجمع بين فرحته بـ ‹تحرير› مدينته وخطوبته على الفتاة التي طالما كانت تنتظره في أرض النزوح بتركيا، لتعود إلى كوباني ويلتقيا مجدداً.

يقول علي، إن «مقاومة كوباني وصمودها كانا عنواناً أوصلاني إلى مرادي وتمكنت من لقاء حبيبتي مجدداً بعد التحرير، لذلك أردت أن أجمع فرحتين في يوم واحد وأعلن خطوبتي من حببتي أميرة مصطفى في الذكرى الأولى لتحرير المدينة».

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

يروي الطبيب علي لـ ARA News، مواقف صعبة كثيرة واجهته أثناء وجوده داخل كوباني في الحرب، يستذكرها بحرقة تغطي فرحته بخطوبته، من أجساد الذين ‹اشتشهدوا› تحت يديه، إلى الحدود المغلقة، وفقدان الأدوية.

أردف علي: «في إحدى الأيام الصعبة، وعندما أغلقت أمامنا كل الحدود، وأصابنا عجز في الأدوية، وتكاثر عدد جراحنا وشهدائنا، ونحن واقفون لا حول لنا ولا قوة، وقفنا دقائق بصمت دون كلام، ونحن نراقب أعين بعضنا، فبكت إحدى زميلاتنا التي استشهدت لاحقاً، وبكينا كلنا حينها».

«لم أيأس أثناء الحرب، وكان لي أمل كبير أن تنتصر كوباني»، يقول الطبيب محمد عارف علي، ويضيف «ارتفعت معنوياتنا عالياً عندما أدركنا أن الكرد اتحدوا لأول مرة في التاريخ، عندما شاهدتُ أرتال البيشمركة تدخل إلى كوباني وبدأت القتال إلى جانب وحدات حماية الشعب والمرأة، بالإضافة إلى توافد العشرات من المدنيين من أجزاء كردستان الأربعة والذين لم يحملوا سلاحا في حياتهم، حينها أدركت أن كوباني لن تسقط».

بعد انتهاء الحرب، غادر محمد عارف علي إلى أوربا، وزار العديد من الدول، لكن لم يطل به المكوث وعاد إلى كوباني مجدداً ليستقر فيها، حيث أعلن خطوبته في 26 كانون الثاني / يناير الجاري، حيث الذكرى الأولى لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة.

Facebook comments:

comments