12:10 ص - الخميس ديسمبر 8, 2016

رؤية في السياسة الكوردية

306 Viewed Kobani Kurd 0 respond
يظن البعض أن الإعتقاد بنظريات سياسية مختلفة هو العائق أمام وحدة الصف الكردي. في الحقيقة فقدت النظريات السياسية أثرها على السياسة منذ انهيار الإتحاد السوڤياتي قبل حوالي ربع قرن. من ناحية أخرى و خلافاً لما يظنه الكثيرون فإن مسألة “الوحدة” ليست مشكلة في حد ذاتها فهناك أحزاب غير موحدة في كل الدول الديموقراطية. المشكلة في الحالة الكوردية هي وجود بعض الأحزاب الرافضة لإستيعاب فكرة التعددية الحزبية و المشاركة بالإضافة إلى الرغبة الملحة بأن يكون حزب ما هو المسيطر الوحيد على الساحة.

إن التعايش و التعاون ممكنان عندما تقبل كل الأحزاب و خاصة الرئيسية منها بإمحاء سياسة العداء من برامجها ثم تطبيق الأسس الديموقراطية (فعلاً و ليس تسميةً) داخلياً و على الساحة الإنتخابية عندما تساعد الظروف و الإلتزام بالنتائج.
عندما يغيب مبدأ قبول التعددية و التعايش و قبول الآخرين كشريك أو كمنافس سياسي سلمي من برنامج حزب ما فإن التعاون الفعلي معه يصبح مستحيلاً ما عدا أثناء ظروف خاصة ولزمن محدود بناءاً على المصالح الحزبية.
في الدول الغربية بما في ذلك أستراليا هناك نوعان سياسيان مسيطران:
أ- الأحزاب المائلة نحو الإشتراكية الديموقراطية (The Social Democrats). هذه الأحزاب لا تستند إلى الإشتراكية الماركسية. هي أحزاب معتدلة في سياساتها و تُعتبر أكثر تأييداً لمصالح الطبقة العاملة و أكثر تعاطفاً مع المهاجرين و اللاجئين.
ب- الأحرار (The Liberals) و تعتبر هذه الأحزاب رأسمالية يمينية، إلا أن الهوة بين الإشتراكيين الديموقراطيين و الأحرار تضيق مع الزمن ففي أستراليا مثلاً لم يعد هناك فرق شاسع بين الطرفين لأن حزب العمال اضطر أن يميل نحو اليمين مع مرور الزمن و حزب الأحرار مال نحو اليسار فأصبحا يلتقيان في الوسط في كثير من الأمور. لذا فإن نتائج الإنتخابات غالباً ما تكون متقاربة بين الطرفين.

من صفحة:

Shahin Sorekli

Facebook comments:

comments