9:49 ص - الخميس ديسمبر 8, 2016

” الانتفاضة السورية مهددة”، والـ YPG هي القادرة على وقف زحف النظام في ريف حلب:

329 Viewed Kobani Kurd 0 respond

12728768_963092433726353_7639929399145731378_n

يواصل “الجيش العربي السوري” التقدم صوب الحدود التركية في هجوم ضخم تدعمه روسيا وإيران في محورين الاول في الريف الشمالي لحلب باتجاه اعزاز والثاني في الريف الجنوب شرقي باتجاه مدينة الباب، وهو ما يهدد مستقبل الانتفاضة المندلعة منذ نحو خمس سنوات احتجاجا على حكم بشار الأسد، وبحسب ما نقلته رويترز عن عبد الرحيم النجداوي من لواء التوحيد الذي قال “كل وجودنا مهدد وليس فقط خسارة مزيد من الأرض، هم يتقدمون ونحن ننسحب في وجه القصف العنيف.. علينا أن نخفف من خسائرنا.”
وتلعب الميليشيات المدعومة من إيران دورا رئيسيا على الأرض بينما كثفت الطائرات الروسية قصفها باتباع سياسة الأرض المحروقة وهي التي مكنت الجيش السوري من العودة لمناطق استراتيجية للمرة الأولى منذ أكثر من عامين.
المعلومات الميدانية تتحدث عن أن الجيش السوري وحلفاءه سيطروا خلال الساعات الاخيرة على بلدة ماير وكفين شمال بلدتي نبل والزهراء وهو ما سيؤدي إلى فتح الطريق باتجاه تل رفعت وبسقوطها لن يتبقى سوى بلدة أعزاز بيد المعارضة، ويرافق ذلك تقدم قوات النظام شرق حلب من مطار كويرس وتطويق منطقة المحطة الحرارية ثم قطع طريق الباب – حلب بانتظار السيطرة على مدينة الباب – تادف التين تعتبران اهم القواعد العسكرية لتنظيم الدولة الاسلامية.
من يوقف تقدم النظام على حاسب داعش، والفصائل الاسلامية:
وحدات حماية الشعب تقدمت مؤخرا في ريف حلب الشمالي وسيطرت على قرى جتال زارته، وخريبكة والزيارة والخريبة ودير جمال ومرعناز في اعزاز بعد أن شهدت تلك القرى انسحابات للفصائل الاسلامية، وذلك خشية تقدم ” الجيش السوري” والسيطرة عليها، كما وتقدمت لغربي نهر الفرات وحررت عدة قرى من سيطرة داعش، وبالتالي فإن استمرا الاوضاع على الارض عما هي عليه، وسط تقدم النظام، وانسحاب ” المعارضة”، فإن المواجهة المحتملة القادمة ستكون بين ” قوات سوريا الديمقراطية” والنظام، حيث تؤكد غالب المتابعات بأن هذه القوات المدعومة امريكيا، والتي تشكل ال YPG نواتها لن تسمح لجنود الجيش السوري بالتقدم اكثر في حلب، او السيطرة على اي مساحات أخرى.
أولى بوارد ذلك الرفض تجلت اليوم من خلال ما نشر من معلومات في عدد من وسائل الاعلام تحدثت عن أن وحدات الحماية سمحت لنحو ثمانين مقاتل من قوات المعارضة السورية، بالدخول إلى مدينة «أعزاز» قادمين من ريف إدلب عبر مدينة «عفرين» وإن نفته ال ي ب ك لاحقا ببيان رسمي، كما وأن الاجتماع الذي عقدته ال ي ب ك مع المجلس العسكري الموحد في ريف حلب كان بداية الاتفاق الذي تمخص عنه اتفاق بفتح معبر آمن بين عفرين، وادلب لنقل النازحين.
تلك التطورات لن تصب بالتأكيد لصالح الجارة تركية التي تعرضت لعدة نكسات متتالية منذ ان اسقطت طائرة السوخوي الروسية قرب كلس، وهي اليوم تجد نفسها أمام خيارين احلامها مر، وهو إما ان تتفق مع ال ي ب ك، او تعيد فتح العلاقات مع النظام ومباركة سقوط الثورة، وهو مستحيل نظريا لتتجه الانظار في صيغة جديدة لاتفاق يعيد رسم الخارطة السياسية والعسكرية في اعقد منطقة في سوريا منذ اندلاع الاحداث، بأن يتم اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية وتركية يسمح بموجبه بتجاوز خطوط اردوغان الحمراء بالسيطرة على المنطقة الممتدة من اعزاز الى جرابلس، وبالتالي طرد داعش من الحدود التركية بمقابل وقف تمدد النظام باتجاه اعزاز وفتح جبهات مشتركة بين الفصائل العسكرية المتعدلة وال ي ب ك.
وبالتالي فإن ” المعارضة المسلحة ” اليوم كذلك أمام خيار صعب وهي تجد النظام يجتاح مساحات شاسعة ويتقدم بدون رادع، وسط خذلان من قبل تركية، والسعودية، وبات أمام ” الفصائل المحلية منها” ان تتمكن من استعادة تنظيم صفوها وطرد “الفصائل الاسلامية” وقبول التنسيق مع قسد لصد تقدم النظام، وبكل حال تبقى المنطقة مفتوحة على الكثير من الخيارات وخاصة وان تركية، مع السعودية لن تقف مكتوفة الايدي وهي تجد فصائلها العسكرية تنهار هكذا، وهي تجد نفسها ايضا امام خيار التحرك باتجاه مغاير لما ألفته.

Facebook comments:

comments